علي بن محمد البغدادي الماوردي

530

النكت والعيون تفسير الماوردى

والرابع : الموات الذي لا روح فيه ، لأن إناث كل شيء أرذله ، وهو قول ابن عباس ، وقتادة . قوله تعالى : وَلَأُضِلَّنَّهُمْ يعني الإيمان . وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ يعني بطول الأمل في الدنيا ليؤثروها على الآخرة . وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ أي ليقطّعنّها نسكا لأوثانهم كالبحيرة والسائبة . وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : يعني دين اللّه ، وهذا قول الحسن ، وقتادة ، ومجاهد ، وإبراهيم . والثاني : أنه أراد به خصاء البهائم ، وهذا قول ابن عباس ، وأنس ، وعكرمة . والثالث : أنه الوشم ، وهو قول ابن مسعود ، والحسن . قال ابن مسعود : « لعن اللّه الواشمات والمستوشمات والنّامصات والمتنمّصات والمتفلّجات للحسن المغيّرات خلق اللّه » « 473 » . [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 123 إلى 126 ] لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 123 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ( 124 ) وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً ( 125 ) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً ( 126 ) قوله تعالى : لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ في الكلام مضمر

--> ( 473 ) قول ابن مسعود هذا مرفوعا رواه البخاري ( 10 / 313 ، 314 ) ومسلم رقم ( 3125 ) وأبو داود رقم ( 4169 ) والترمذي رقم ( 2783 ) والنسائي ( 8 / 146 - 148 ) .